البغدادي

409

خزانة الأدب

* حاشاك أن تضعف عن حمل ما * تحمل السائر في كتبه * وقال المبارك بن أحمد المستوفي في كتاب النظام : لا فرق بين تعثر القلم وتعثر البريد لأن نسبة ) ذلك إليهما محال . وإذا اعتذر في القلم بتعثر الكاتب فهلا اعتذر في البريد بتعثر أصحابه لأن كلاً من الأقلام والبرد لا يشعر بالخبر . * كأن فعلة لم تملأ مواكبها * ديار بكر ولم تخلع ولم تهب * قال ابن جني : كنى بفعلة عن اسمها واسمها خولة . قال أبو العلاء : وهذا تقويةٌ لقوله : أجل قدرك أن تسمي مؤبنة قال الواحدي : يذكر مساعيها أيام حياتها يقول : كأنها لم تفعل شيئاً مما ذكر لأن ذلك انطوى بموتها . وقال ابن المستوفي في النظام : زعم أبو البقاء أن المعنى : أنها كانت تجهز الجيوش إلى ديار بكر للجهاد . وليس كذلك لأن الموكب الجماعة يركبون للزينة والفرجة . قال الجوهري : الموكب بابةٌ من السير . والموكب : القوم الركوب على الإبل للزينة وكذلك جماعة الفرسان . وفي قول أبي الطيب : ديار بكر دليلٌ على ما ذكرته لأنه لو أراد ما ذكره أبو البقاء كان قد قصر جهادها على موضع مخصوص وهذا فيه نقصٌ من المدح . وعلى أن ديار بكر كان لسيف الدولة معظمها فكيف تجهز جيشاً إلى بلاد أخيها . وترجمة المتنبي قد تقدمت في الشاهد الواحد والأربعين بعد المائة .